طريقـــك الـى الجنـــون
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 ويسألونك عن الفساد.......!!

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
AHMED
مشرف النكت
مشرف النكت


عدد الرسائل : 27
تاريخ التسجيل : 29/06/2008

مُساهمةموضوع: ويسألونك عن الفساد.......!!   الأحد أغسطس 24, 2008 6:37 am

كنت في زيارة إلي قرية توشكي بمركز كوم أمبو - محافظة أسوان في يونيو 2006، وكانت المناسبة التي رافقت فيها الأخ والصديق الدكتور رفعت السعيد رئيس حزب التجمع هي إحياء ذكري الأربعين للمناضل الراحل محمد مختار جمعة.. أثناء العودة تقدم مني أحد ركاب الطائرة المتجهة إلي القاهرة ليقول لي والحسرة تبدو علي وجهه: 'مفيش فايدة، بلاش تتعب نفسك وتحرق دمك، الفساد محمي في بلدنا.. قل لي بالله عليك ماذا فعلوا لإبراهيم نافع؟ رفعوا الحصانة وركنوا القضية'!!

حاولت أن أفهمه أن القضية في حوزة النيابة، وان الأيام القادمة قد تسفر عن بدء التحقيقات، ثار جدل طويل بيني وبينه، لكن الرجل كان يبدو وكأنه علي قناعة تامة أن الكبار سيبقون بمنأي عن الحساب، وراح يضرب لي أمثله عديدة، كان أبرزها يوسف والي!!
أمسكت بالقلم ورحت أسجل كلمات الرجل، انها نفس الكلمات التي استمعت إليها منذ قليل من شاب نوبي، كان يتحدث بلغة غاضبة، متسائلا: إلي متي؟ وهي نفس الكلمات التي أسمعها في كل مكان بدءا من الزملاء ب'الأهرام' وانتهاء بالمواطن العادي في الشارع، الكل يسأل من يحمي الفساد؟ ولماذا هذا الصمت المطبق علي قضية إبراهيم نافع التي قدمت 'الأسبوع' أدلة دامغة علي ارتكابه هو ونجليه وشركائه جرائم التربح والاستيلاء علي المال العام؟!
قلت لنفسي: هل يعقل أن يفلت إبراهيم نافع بجريرته؟ هل يتركونه لأنه يتحدث في كل مكان ويهدد بأنه سيكشف المستخبي، وسيطلق الحمم في مواجهة الجميع؟!
كما اقترب مني أحد الأصدقاء، وقال: لقد فعلت ما عليك، وقدمت المستندات ولم تتجن علي أحد، والجميع قرأ واستمع، إلي هنا انتهي دورك، أجلس بينك وبين نفسك، وقل: اللهم قد بلغت اللهم فاشهد، واترك الأمر لصاحب الأمر، وتوقف عند هذا الحد، إنهم شبكة عنكبوتية مترابطة تدافع عن بعضها البعض، وهم يمتلكون كل الأسلحة التي تتصورها من المال إلي التآمر إلي شراء النفوس الضعيفة، فعليك أن تتوقف عند هذا الحد!!
كانت كلمات الصديق تخرج من القلب، لكنها كانت كلمات تدعو إلي اليأس.. جلست أتذكر الكلمات، أتأمل معانيها، أقرأ ما وراء السطور لكنني كنت أدرك عن يقين أن في الصمت عجزا، وان في الاستسلام هزيمة، وأن نصرة الحق تستوجب الاستمرار مهما كانت التضحيات، لقد أطلقوا خدامهم وصبيانهم للنيل مني، دفعوا أموالا ضخمة للبلطجي الذي أدار غرفة عمليات ضدي في انتخابات النقابة وانتحابات مجلس الشعب، حصل علي ملايين الجنيهات الحرام، وفي النهاية كانت الهزيمة الساحقة من نصيبه ونصيب سيده.
لم أعبأ كثيرا بحربهم القذرة، فطريق المقاومة وكشف الفساد ليس مفروشا بالورد والياسمين، وأنه تحوطه الأشواك من كل اتجاه، قد يدفع الإنسان حياته ثمنا، وقد يقصف قلمه، وقد يدفع إلي غياهب السجون، كل هذا وارد ولكن ذلك لا يساوي شيئا أمام عذاب الضمير إذا ما قرر الصمت أو السكوت.
كانت أصعب اللحظات علي النفس هي أن يتصور بعض الزملاء في الأهرام أن كشف الفساد يستهدف الإساءة للأهرام وتاريخه وانها حرب معلنة بقرار، وانها تهدف إلي التمهيد لخصخصة المؤسسات القومية، وكنت دوما أقول إن أحدا في هذا البلد لا يعطي قرارا وأن ضغوطا عنيفة مورست ضدي من مسئولين كبار لوقف الحملة، إلا أنني كنت مصمما علي الاستمرار مهما كان الثمن، وهو نفس ما فعلته في أوقات سابقة مع كل من سمير رجب وإبراهيم سعدة وغيرهما كثيرون.
كنت أقول دوما للزملاء إن كشف فساد امبراطور الأهرام لا يعني الإساءة للأهرام: التاريخ والقيمة، لكن الأهرام تعرض للنهب المنظم علي مدي سنوات طوال، تم الاستيلاء علي مئات الملايين من أمواله تارة باسم العمولات وتارة باسم بدلات السفر والحوافز والمكافآت وتارة دون فواتير أو مستندات.
وكنت أقول دوما إنني ضد سياسة خصخصة المؤسسات القومية لأنها تعني التفريط في ركن هام من أركان الأمن القومي لهذا الوطن، ولذلك يجب الحفاظ علي ملكية الدولة لهذه المؤسسات مع وضع آلية للرقابة والمحاسبة تحول دون تفشي الفساد ونهب المقدرات.
وكنت أقول دوما إنه كان صعبا علي النفس أن اكتب عن إبراهيم نافع الذي جمعتني به صداقة علي مدي سنوات طوال، لكن ما حيلتي أمام الضمير الذي لا يريد أن يهدأ أو ينام؟ ما حيلتي أمام أناس جاءوا إليٌ بمستندات دامغة لم يجرؤا علي اخراجها أو يستطيعوا الحصول عليها إلا بعد سقوط امبراطورية الفساد التي عششت وفتحت الأبواب أمام الأبناء والأصدقاء؟!!
مضت الأيام ثقيلة علي النفس، كنت علي يقين من صحة الوقائع والمستندات المقدمة، لم أتعمد التشهير، ولم اخرج عن سياق الوقائع التي تخص المال العام، رفضت الانزلاق إلي الحكاوي الصغيرة والخصوصيات التي تعج بها منشورات وزعت ولاتزال توزع في الأهرام لذلك كنت أكتب وأنا مرتاح الضمير.
لكن ضميري ظل يؤرقني، ولم يهدأ قليلا إلا بعد أن تقدمت نيابة الأموال العامة لتطلب رفع الحصانة عن إبراهيم نافع، في البداية سمح له بالإدلاء بالأقوال، وبعدها تقدمت النيابة بطلب آخر لرفع الحصانة نهائيا لأن لديها ما يوجب التحقيق وتوجيه الاتهام.
لقد حصلت مباحث الأموال العامة علي أدلة ووقائع كثيرة تدعم كل كلمة كتبتها وتزيد، قدموا إلي النيابة أدلة جديدة ووثائق تكشف حقائق توجب المساءلة لذلك لم يجد مجلس الشوري أمامه من طريق سوي القبول برفع الحصانة.
ورفعت الحصانة وانتظرنا لأكثر من شهر ونصف الشهر ومازلنا ننتظر، ونحن علي ثقة بأن قضاءنا العادل سيمضي في القضية حتي نهاية الطريق، مهما ردد إبراهيم نافع وأعوانه من شائعات، إن لدينا الكثير من الوثائق والمستندات التي تعج بوقائع الفساد، وكنا نتمني من الأستاذ صلاح الغمري رئيس مجلس إدارة الأهرام الذي هو نموذج للإنسان المحترم أن يستجيب لطلب الصحفيين والعاملين وأعضاء مجلس الإدارة بالمؤسسة بأن يبلغ النيابة خاصة بعد أن تكشفت لديه وقائع عديدة عن الفساد والتجاوزات التي ارتكبت بواسطة إبراهيم نافع وأعوانه، إلا أنه حتي الآن لايزال يلتزم الصمت، رغم إدراك الجميع بأنه في حالة صدمة من هول ما رأي، لقد خصص مجلس إدارة الأهرام أحد اجتماعاته للبحث في تجاوزات المكاتب الخارجية للمؤسسة ومن بينها مكاتب لندن وباريس ونيويورك، وكان الحديث يدور حول سؤال أساسي: أين ذهبت 22 مليون جنيه صرفت في مكتب لندن بدون مستندات؟ وأين ذهبت ملايين أخري لا توجد لها مستندات أيضا في نيويورك أو باريس وغيرهما من المكاتب الخارجية للأهرام.
وإذا كان مجلس الإدارة لايزال حائرا في الإجابة عن السؤال فأنا أقدم لكم الإجابة في بعض المستندات التي توجد في حوزتي والتي تؤكد جميعها أن الأموال نهبت باتفاق مشترك بين إبراهيم نافع رئيس المؤسسة ومحمود عبدالمنعم مدير شركة الأهرام للاستثمار والمشرف علي المكاتب الخارجية، كانت الملايين تصرف بتأشيرة واضحة من إبراهيم نافع تقول يصرف كذا وبدون مستندات وهذه بعض النماذج وليس كلها ففي الجعبة الكثير:
- المستند الأول صادر عن شركة الأهرام للاستثمار ومؤرخ بتاريخ 25/5/1995 (لندن) ويقول 'السيد الأستاذ رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير.. برجاء التكرم بالموافقة علي اعتماد صرف مبلغ سبعين ألف جنيه استرليني كمصاريف بدون مستندا ت تم صرفها بمكتب الأهرام لندن خلال الفترة المنتهية في 25/5/1995 والتوقيع محمود عبدالمنعم المدير العام للشركة التابعة لمؤسسة الأهرام.
(لاحظ معي عبارة بدون مستندات.. ولك أن تسأل لجيب من ذهبت هذه الأموال؟).
- وهناك مستند آخر صادر أيضا عن شركة الأهرام للاستثمار بتوقيع المدير العام محمود عبدالمنعم ويقول فيه: 'برجاء اعتماد صرف مبلغ ثمانين ألف دولار أمريكي قيمة مصاريف جلب خلال العام المنتهي في 31/12/2001 بدون مستندات لمكاتب الأهرام - أمريكا'.
(ولاحظ أيضا عبارة بدون مستندات)
- وهناك شيك صادر عن بنك واشفيا الأمريكي بتاريخ 17/5/2005 يصرف فيه إبراهيم نافعه لنفسه وبتوقيعه مبلغ ثلاثين ألف دولار دون معرفة أين ذهبت هذه الأموال.
- وهناك شيك آخر صادر عن ذات البنك وبذات التاريخ للسيد محمود عبدالمنعم مدير شركة الأهرام للاستثمار بمبلغ 15 ألف دولار دون معرفة لماذا، وإن كنا نعرف ما هو المقابل.
هذا قليل من كثير يفك بعضا من الطلاسم التي يحتار فيها مجلس إدارة الأهرام ويكشف أين ذهبت الملايين التي عجزت المؤسسة عن العثور علي مستنداتها.. تري بعد كل ذلك ماذا يقول 11 ألف صحفي وموظف قدموا عرقهم وجهدهم وحياتهم لإبراهيم نافع وشلته وكانوا يظنون أنهم يقدمون هذا الجهد وهذا العرق لبناء مؤسستهم التي أعطوها كل حياتهم؟
ماذا تقول الأجهزة الرقابية؟ أين الكسب غير المشروع؟.. وأين مكافحة التهرب الضريبي؟ ومتي يحل الجزاء العادل الذي يجب أن يلقاه كل من اعتدي علي المال العام وارتضي لنفسه الكسب الحرام؟



منقول

المصدر

http://www.elaosboa.com/elosboa/issues/594/eshtbak5.asp

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
frgnia
مشرف النكت
مشرف النكت


عدد الرسائل : 29
تاريخ التسجيل : 06/02/2009

مُساهمةموضوع: رد: ويسألونك عن الفساد.......!!   الأربعاء فبراير 11, 2009 10:03 am

الفساد موجود فى كل مكان

ما اكثر النفوس الضعيفة فى هذة الدنيا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ويسألونك عن الفساد.......!!
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
MaGaNiNO :: بولوتيكا ( كلام فى السياسة )-
انتقل الى: